محمد خليل المرادي

266

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

أروم انكتام الأمر والوجد مظهر * من الشوق ما ضمنت عليه الأضالع فكم رام سلواني العذول مزخرفا * لزور مقال وهو فدم مخادع « 1 » إذا قال دع ذكر التولّه والهوى * أجبت بقول للملام يدافع لئن حفظت أيدي الغرام مكانتي * فمدح خليل الفضل قدري رافع ألا وهو مقدام العلوم ومن سما * بآيات فضل ما لديها مدافع وأحرز في مضمار كل فضيلة * على الرغم سبقا لم تنله المطامع همام على هام المجرة فخره * له أصل مجد في السيادة فارع وليس له في العلم صنو وما له * بنيل المعالي في البرايا مضارع وأنى يساوى كنه فضل صفاته * وشأو ضليع ليس يدرك ظالع إليه لدى أهل الفضائل إن بدا * خفيّ من المعنى تشير الأصابع هو الجهبذ الشهم الذي بلغ العلا * وحلّ ذرى التحقيق إذ هو يانع إذا جال فوق الطرس طرف يراعه * أتته المعاني وهي طرا خواضع فلم أنس يوما فزت فيه بنظرة * وأعين حسّادي عليه هواجع أتيت حماة والفؤاد قد انطوى * على كرب قد أبدعتها الوقائع فبدّلها المولى سرورا وبعدها * أمنت وضمتني إليها المضاجع ألا يا خدين المجد يا فرد عصره * بنظرة لطف منك إني قانع لقد حزت من أسنى المفاخر ذروة * لعمري عنها غير ذاتك شاسع إليك ابن صدّيق النبي فريدة * لقد وشحتها في القريض بدائع أتتك وطير السعد أمّك ساجعا * فطابت بطيب السمع منه المسامع وعذرا فإنّ الفكر مني قاصر * ولكنّما جهد المقلّ المدامع فدم راقيا أوج العلاء مؤيّدا * وعزّك للأعداء كالسيف قاطع مدا الدهر ما أبدى المشوق إلى اللقا * أنينا وما أبدى التواضع خاشع وما صاغ يحيى في البديع قوافيا * تفوق الدّراري أو ترنّم ساجع وكانت وفاته ليلة السبت سادس عشري ذي الحجة سنة تسع وخمسين ومائة وألف . ودفن بمرج الدحداح خارج باب الفراديس . رحمه اللّه تعالى .

--> ( 1 ) الفدم : صاحب الحجة الباطلة الواهية المفندة .